فارسٌ يمتطي معاركه
يقطر ماضٍ صاخب
صليلٌ يصدر من رأسه
سهامٌ من جعبة يديه
و أزيزٌ من فمه
كثيراً ماقاتل بحظ المبتدئين
..و انتصر
تحدى بزهو الدهاء
واجه بشجاعة النبلاء
برع بفهم العارفين
هوى و قام بحصان التمرد
صيدَ و نجا من فخاخ الإعتياد
مات و قام من قبور الأوهام
يلتفح هزيمة فوق زيه
صرخةٌ تشخلل من جبته
سكوته قلق.. كلامه شِطرنج
فلا مجال هناك لرمي النرد
فتكف عن مبارزته
بل تدعه بسرور يغلبك
اعتاد المعارك بل سئمها
يقاتل بطرف إصبعه
غير مكترث بما تنهل الرماح منه
يجاوبك بينما يتلقى طعنة
يصدها بينما يرد عليك
و حينما كفت الحروب
و علا دخان حريق المدن
حيث لا غالب و لا مهزوم
إمتطى فرس الحكمة
حيث أراضي الحذر
فدعوه كي يقص عليهم
اساطيره.. رواياته
و بنوا المسرح
للجواد المغوار
احكي لنا.. صوّر لنا المعارك
مثِّل كل أدوارك ..قم بها
و هكذا اعتلي الحياة..
لكنه خلسةً يخلع الأردية
ليظهر بثوب ..لاءاته
في كواليس الأدوار
تقابل مع شبيهة فتاته
لكنها ليس هي..
منسوخة.. محرفة
أبدلتها.. شوهتها أشباح يأس
أثقلوا جسدها بكبول
أتوا بها من هزائم رفائية
قابلها وقابلته بالأثواب..
بلا أزياء الأدوار
بلا مساحيق
تقابلا في خريف ما
حيث الفروع عارية
دون كلفة.. دون زينة
في أكثر مواسم حياتهما انتحارا
لم تكن لتلتقي به
حيث الأضواء والأزياء
فلقائهما الكواليس..
خارج المشاهد
حيث الإبداع
بلا قناع
و في المشهد المحتوم
يمضي الحصان إلي طروادته
و تمضي هي إلي الحقول
حيث جياد الخيول
علها تصادفه يوما
بعد الحروب الاخيرة
في ربيع او صيف او حتي شتاء
حين يزول الشبه والشبهة والتحريف