Thursday, August 28, 2014

المجتمع والكنيسة بعد الثورة

 

شهدت مصر في الفترة ما بين 25 يناير 2011 الي يوليو 2013 تغيرات سياسية واجتماعية وثقافية أدّت إلى تغيير العديد من المفاهيم والتوجهات التي كانت ثابتة وراسخة خلال عقود طويلة. حاصة شريحة الشباب التي قادت الحركة الثورية المناهضة لنظام الحكم غي مصر ابتدأ الشباب لأول مرة المشاركة والتفاعل الإيجابي والتضحية من أجل تحقيق أهداف الثورة، التي أرادت تغييراً اجتماعياً من خلال شعار العدالة الاجتماعية، وتغييراً سياسياً من خلال الديمقراطية، وتغييراً ثقافياً من خلال الكرامة الإنسانية. لكن ماذا عن الكنيسة المصرية ؟ 

أجدني مضطرة للخروج من حيز المقالة الي نقاط من الرصد عما يدور من امور أثرت سلبا علي الكنيسة  لانها في رأيي انها في سبات عميق منذ قرون لم ينالها فحص أو مراجعة ذاتية او نقد ذاتي

- تتناول الكنيسة كثير من القضايا علي نظام "ويشفون كسر بنت شعبي على عثم قائلين سلام سلام ولا سلام"
- يجب أيضاً رصد غياب الحركة الكرازية في الكنيسة مع منع السلطات التعريف بالديانة الشريكة فى الوطن جعل هناك غموض عن المسيحية ومياه راكدة ساهمت في عدم تطورها وكان هذا خميرة جيدة لكثير من الالتباسات وغياب الحقيقة

-اختلاط المعاني اصبح رسالة سيئة للآخرين ( محبة ام رياء – ديبلوماسية ام خوف – صلاة لمن بالسلطة ام مصالح الخ)

- لا شك ان الكنيسة الأكبر كنيسة ملكية يمينة جدا تعتمد مصالح كبار الأقباط الاقتصادية على المصالح والاستقرار السياسي و المعارف الحكوميين فهى كنيسة لايمكن ان تقف لتقول حقا بشأن اى نظام او فساده او تكون ضميرا للمجتمع بدعوى عدم التدخل في السياسة او كما يقال عدم خلط الدين بالسياسة

- زالت بعض حواجز الخوف من الآخر عندما خرجت الكنيسة خارج الأسوار وخارج انحسارها في ذاتها ومطالبها والتقت بالشأن العام في ميدان التحرير

- ظهر ما يسمى بكنيسة الثورة الا ان هذه الظاهرة في سبيلها للانحسار بعدما أخذت "كنيسة الثورة" خطوات تراجعية ميالة للنظام الانتقالي و الحالي. 

- لم تنتبه الكنيسة لظاهرة الالحاد باستعداد معتقدة انها ضربة اصابت الاسلام فقط في حين ان مصاب الكنيسة أليم جدا ايضا. 

- مجتمع الكنيسة عامة لا يقرأ ومن يقرأ من المتدينين او الروحيين فهو يقرأ كتبا روحية لمتعته الشخصية ولا شهية لأي معرفة

- عدم الاندماج مع المجتمع او التحدث بلغته او فهم دوافعه او مخاوفه من سلبيات المتنين للكنيسة 

- كذلك عدم الانخراط في القضايا التي تهم الشأن العام او التي تهم الشارع

- عدم التواجد في الشارع ومع الشرائح التي تحتاج بحق للخدمة

انما الفرصة اكبر من ذي قبل كيما تخرج شهادة المسيح نور وسط التخبط فى ظلام الخزي والاحباط وسقوط هالات التقوى الزائفة من على بعض الدعاة والكهنة. 

وسط التساؤل والحيرة وعلامات الاستفهام و الجرأة في التفكير الفرصة أكبر لإلقاء مرساة النفس المؤتمنة امام الغارقين

الموضوع يحتاج لفلترة المفاهيم الدينية التي تغذت عقولنا عليها، الخروج من الاسوار النفسية الدينية الباطلة والاندماج في المجتمع.

نبذ الفوقية والتعالي واستخدام مصطلحات دينية تفصلنا عن الآخرين

الاصطباغ بصبغة المجتمع الوجدانية وذوقه وتركيبته الوجدانية الأدبية واحتياجاته الصارخة بدون استخدام الوعظ المباشر الا اذا كان الموقف يتطلب ذلك

ادراك ان النمو الشخصي للخادم لا بديل له ..

 النمو العقلي النفسي الوجداني والمعرفي الديني ايضا
 
اخيرا المجتمع يحتاج لحلول جذرية .. لعمل .. لخطوات جادة.. لصدق.. لشفافية.. لتواضع.. ولا يحتاج لمكلمات ولا لتباهي بالدين ولا لرسائل جوفاء لا تقوت ولا تدفيء ولا تحتوي

العالم يحتاج لأذرع و أرجل تضمه و تذهب اليه حاملة اليه قلبا ينبض بمحبة حقيقية يصدق من خلالها محبة المسيح .. يحتاج لعقول مستنيرة يعرف من خلالها المسيح
العالم يحتاج لمُخلص
 
 


تصميم عاشق النت .