Monday, May 5, 2014

ميلاد ثاني

 يتحدثون عن ولادة ثانية 
 بغموضٍ وبغريب الحروف 
 يؤكدون ان ما تحياه الآن
 هو أمسك
 وان مغامرة المجهول
 سبيلك للحياة 
 وان ظلام وضيق الأرحام 
 هو شهادة لميلادك

 وانا ما فهمت اي ميلاد 
 ولا لغز الأرحام 
 ولا التنفس في الماء
 او دهشة الاطفال
 ولا أدري 
 ان كنت فيما قبل تاريخي 
 ام في مجهولي أسير
 الي مغامرتك
 لأولد..منك

 استدعيت قصاصات الأحجية 
 من أوراق شجر قديم 
 جمعتها فتفرقت
 سألت فنجاني و أرقامي
 وما أجبتني مرآتي 
 فبلا ملامح .. كان أمسي
 وروح الغد كان يرف علي وجهي
 وإذ بصوتٍ.. ليكن لقاء
 وما دريت والا قد ندهتني 
 وشوشة أصدافك
 لعميق أسرارك
 وجذبتني اقمارك
 بحبال انوارها
 الي شركك
 الي حوتك
 او ربما قدري 
 حيث لا قوارب نجاة 

 وُجِدتُ
 وُلدتُ
 في عدنك
 علي ضفاف نهرك المحرم 
 بين اشجار حروفك
 في غموض محيطك
 بين مساحات 
 لا تقيسها مسطرتي
 ومسافات تسخر من كتاب علومي
 حيث قربك في سماك
 وبعدك في أرضي
 وبينهما آلات زمانك 
 تعصرني انقباضات تاريخك
 ولا يحملني
 الا موجات أفكارك المشفرة
 ولا يهدهدني 
 الا صوت هدوئك 
 الذي لا يبوح بما فهم 

 وما فهمت 
 أانجبني ضباب الاختيار
 ام اتخبط من فرط نور القرار
 أهذا ميلادٌ محتوم
 ام موتٌ مقسوم 
 أأنت انت ؟ 
 أم أنا ماعدت أنا؟
 وماذا أدعوك انا المولودة؟
 أبي؟
 أم فتاي؟
 ام جنتي المحرمة؟

 الآلهة تُري متي أرادت 
 وانا لا اراك
 يخاطبني حسيس نارك
 ولا يخبرني شيئا

 تقول أني من حشا الآلهة أتيت؟
 فكيف إذاً اقول ولا نكون؟
 وكيف اتنبأ ما لا نصير؟
 وكيف ادعونا ونحن غير موجودين؟

 وما زالوا يؤكدون 
 ان ما أحياه 
 هو درب نجوم عتيق
 في مجرة الأمس 
 وان ذاك الغد الجنين
 سبيلي للحياة 
 وان ظلام وضيق الأرحام 
 هو شهادة لميلادي

 وانا ما فهمت اي ميلاد 
 ولا طبيعة الآلهة
 ولا ادري 
 ان كنتَ في عالمٍ متوازٍ
 ام سيقذفني غدٌ مستحيل 
 علي شط سبيلك 
تصميم عاشق النت .